منتديات البراء الاسلامية
[center]السلام عليكم

[right]عزيزنا الزائر يرجى التشرف بالدخول للمنتدى ان لم تكن عضو او التسجيل ان لم تكن عضو
وتريد الانضمام الى اسرة المنتدى


شكرا

ادارة المنتدى


منتدى اسلامي دعوي ديني

@ منتديات البراء الاسلامية

الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة تأثير السِّحر والجن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاسلام هو الحل
المدير العام
المدير العام
avatar

رقم العضوية : 2110
عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 24/08/2010

مُساهمةموضوع: حقيقة تأثير السِّحر والجن   الإثنين سبتمبر 13, 2010 9:30 am

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

زعم البعض أنه ليس للسحر تأثير حقيقي أو حِسِّي. وزعم البعض أيضاً أنه لا اتصال بين عالم الجن والإنس، وأنه لا يمكن للجن أن يؤثر في عالم الإنس.

وهذا مما نقل أهل العِلم خِلافه، بل إن من السِّحر ما قد يُؤثر في الأنفس أو في الأبدان، ومنه ما قد يكون من باب الحِيل والخداع.

ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِر له وتأذى من ذلك.
روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زُرَيْق، يُقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا ، ثم قال: "يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رِجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طَبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان". فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: "يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين". قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: "قد عافاني الله، فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا". فأمر بها فدُفِنَت.
(صحيح البخاري 5763-5765-5766).

ولا يُقال: إن سحر الرسول صلى الله عليه وسلم يوجب له لبساً في النبوة والرسالة؛ لأن أثر السحر لم يتجاوز ظاهر الجسم الشريف، فلم يصل إلى القلب والعقل. فهو كسائر الأمراض التي قد تعرِض له، والتشريع محفوظ بحفظ الله تعالى، قال الله تعالى: {[b]إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
} [سورة الحِجْر – الآية 9].
(عالم الجن والشياطين ص113: من سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة – د. عمر سليمان الأشقر).

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لسورة الفلق:
وقوله: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضَّحاك: يعني السواحر – قال مُجاهد: إذا رقين ونفثن في العقد. وروى ابن جرير عن ابن طاوس عن أبيه قال: ما من شيء أقرب من الشرك من رقية الحية والمجانين. وفي الحديث الآخر:أن جبريل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشتكيت يا محمد؟ فقال: نعم. فقال: باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك ومن شر كل حاسد وعين، الله يشفيك.(رواه مسلم 40/2186).
ولعل هذا من شكواه عليه السلام حين سُحِر، ثم عافاه الله وشفاه، ورد كيد السحرة الحُسَّاد من اليهود في رؤوسهم، وجعل تدميرهم في تدبيرهم، وفضحهم، ولكن مع هذا لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الدهر، بل كفى الله وشفى وعافى.
ثم أورد ابن كثير حديث السحر الذي وقع لرسول الله عليه الصلاة والسلام، السابق ذكره.

وعن عِمران بن حصين رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من تطير أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَر أو سُحِر له، ومن عقد عقدة، أو قال: عقد عقدة، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. (السلسلة الصحيحةللألباني 6/311).

الموضوع الأصلى من هنا: منتدى نور القلوب http://www.nourelkloop.com/vb/showthread.php?p=32647


وأهل السُنة يؤمنون بالسحر ويثبتون وقوعه، بخلاف المعتزلة.
قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْـزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} سورة البقرة – الآية 102

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية:
حكى أبو عبد الله الرازي في تفسيره عن المعتزلة أنهم أنكروا وجود السحر، قال: وربما كَفَّروا من اعتقد وجوده.
والنفع والضر لا يكون إلا بإذن الله، سواء كان السبب السحر أو غيره.


وكما أن للسحر تأثيراً على النفوس والأبدان، فللرقية الشرعية أيضاً مثل ذلك.
روى البخاري في صحيحه: أن رهطاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدِغ سيدذلكالحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدِغ، فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}. حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قلبة، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسِموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم.
(صحيح البخاري 5749).
قال ابن القيم في تعليقه على هذا الحديث:
ولكن ها هنا أمرٌ ينبغي التفطن له، وهو أن الأذكار والآيات والأدعية التي يُستشفى بها ويُرقى بها، هي في نفسها نافعةٌ شافية، ولكن تستدعي قبول المَحَل، وقوه هِمة الفاعِل؛ وتأثيره. فمتى تخلف الشفاء كان كان لضعف تأثير الفاعل، أو لعدم قبول المحل المنفعل، أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينفع فيه الدواء؛ كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية، فإن عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء، وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه أثره، فإن الطبيعة إذا أخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول، وكذلك القلب إذا أخذ الرُقى والتعاويذ بقبول تام، وكان للراقي نفسٌ فَعَّالة وهِمَّة مؤثرة، أَثَّر في إزالة الداء.
(الداء والدواء ص14).


أما ما يتعلق بإمكان تأثير بعض الجن في عالم الإنس، فهذا مما هو ثابت بالأدلة.
فقد سخر الله الجن لنبيه سليمان عليه السلام، فكانوا يصنعون له التماثيل والمحاريب وغيرها.
قال الله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سورة سبا – الآيات 12 و13].
بل وقد استمع بعض الجن لتلاوة رسول الله عليه الصلاة والسلام لآيات من القرآن، فتأثروا بها وآمنوا برسالته، وانطلقوا يبلغون قومهم من الجن ما سمعوه.
قال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [سورة الأحقاف – الآية 29].


وقصة أبو هريرة رضي الله عنه مع الشيطان الذي تمثل له في هيئة رجل فقير يُحتج بها في ذلك الباب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟" قال : قلت : يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: "أما إنه قد كذبك، وسيعود". فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه سيعود". فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أباهريرة ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته فخليت سبيله، قال: "أما إنه كذبك، وسيعود".فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آيةالكرسي:{الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: "ما هي".قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آيةالكرسي من أولها حتى تختم: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}. وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة". قال: لا، قال: "ذاك شيطان".

(صحيح البخاري 2311).


وقال الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [سورة الجن – الآية 6].
يخبرون بخبر عجيب وهو أنه كام رجال من الناس من العرب وغيرهم إذا نزلوا منزلاً مخوفاً في وادٍ او شعب يستعيذون برجال من الجن، كأن يقول الرجل: أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. فزاد الإنسَ الجنُ بهذا اللجأ إليهم والاحتماء بهم رهقاً، أي إثماً وطغياناً (الرهق: الخطيئة والإثم وغشيان المحارم، وباستعاذة الإنس بالجن يحصل الإثم والخطيئة)، إذ كانوا يطمعون أن الإنس تعظمهم هذا التعظيم حتى تستجير بهم.
(أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير – أبو بكر الجزائري). وللاستزادة، يُرجى الرجوع لتفسير ابن كثير لهذه الآية.


وفي الحديث أن الشيطان يؤذي الوليد حين ولادته.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولَد غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن الحجاب".
(صحيح البخاري 3286).


والأمراض التي تصيب الإنسان، منها ما قد يكون بسبب الجن، ومنها ما قد يكون لأي سبب آخر.
روى الحاكم في مستدركه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الطاعون وخز أعدائكم من الجن، وهو لكم شهادة".
(انظر إرواء الغليل ج6، ص70).


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحله أجمعين، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
[/b]

_________________











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-baraa.yoo7.com
 
حقيقة تأثير السِّحر والجن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البراء الاسلامية :: المنتديات الشرعية :: منتدى الفقه واصوله-
انتقل الى: